كيف تقرأ تحليلات YouTube Studio وتعرف خطوتك التالية؟
بعد أن تنشر مجموعة من الفيديوهات، تبدأ مرحلة مختلفة. لديك الآن معلومات حقيقية عن الأشخاص الذين شاهدوا المحتوى الخاص بك: كيف وصلوا إليه، ولماذا اختاروا مشاهدته، وكم استمروا في المشاهدة، وهل عادوا إلى القناة مرة أخرى.
ستجد كل هذه المعلومات في YouTube Studio، لكن كثرة الأرقام قد تجعلك تفتح الصفحة ولا تعرف من أين تبدأ. قد ترى أن المشاهدات قليلة، أو أن نسبة النقر انخفضت، أو أن الناس غادروا في بداية الفيديو، من دون أن تعرف أي رقم يستحق اهتمامك أولًا.
الفكرة التي ستسهّل عليك قراءة التحليلات هي أن تتبع رحلة المشاهد. ظهر له الفيديو، ثم قرر أن يشاهده أو يتجاوزه، وبعد أن بدأ المشاهدة استمر أو غادر. وإذا أعجبه ما وجد، فقد يشاهد فيديو آخر أو يعود إلى القناة في وقت لاحق.
عندما تفهم هذه الرحلة، تصبح الأرقام مترابطة. ستعرف أي جزء يعمل جيدًا، وأي جزء يحتاج إلى تحسين، وستكون لديك خطوات واضحة للفيديوهات القادمة.
أحضر ورقة وقلمًا، أو افتح ملفًا فارغًا في هاتفك، واختر فيديو واحدًا نشرته منذ عدة أيام. سنستخدم أرقامه طوال هذا الدليل حتى تصل في النهاية إلى قرار يمكنك تطبيقه.
رحلتك في صناعة المحتوى
أنت في المرحلة 4 من 6: افهم أداء قناتك. لم تكمل أي مادة بعد في هذه المرحلة.
ما استكشفته
لم تستكشف مادة أخرى بعد
أنت هنا
شرح تحليلات YouTube Studio
المرحلة 4 من 6
ابدأ بالسؤال الذي تريد إجابته
قبل أن تنظر إلى الأرقام، اسأل نفسك: ما الذي أريد معرفته عن هذا الفيديو؟
قد تريد معرفة سبب ضعف المشاهدات، أو سبب مغادرة الناس في البداية، أو كيف وصل فيديو معين إلى عدد أكبر من المشاهدين. تحديد السؤال يمنعك من التنقل بين عشرات الأرقام من دون أن تصل إلى نتيجة.
اكتب عنوان الفيديو، وتاريخ نشره، والسؤال الذي تريد إجابته. ثم اختر الفترة التي ستراجعها. إذا كنت تقارن بين فيديوهين، فقارن الفترة نفسها لكل منهما، مثل أول سبعة أيام بعد النشر.
لا تساعدك مقارنة فيديو نُشر بالأمس بفيديو موجود منذ ستة أشهر. كما أن فيديو مدته دقيقتان لا يُقارن بالطريقة نفسها بفيديو مدته عشرون دقيقة. اختر فيديوهات متقاربة في الموضوع أو الطول أو طريقة التقديم حتى تفهم الفروق بصورة أوضح.
قد يختلف ترتيب الأقسام في YouTube Studio بين حساب وآخر لأن يوتيوب يحدّث الواجهة باستمرار. ابحث عن «التحليلات»، ثم افتح بيانات القناة أو بيانات الفيديو الذي اخترته. ستجد الأرقام الأساسية حتى إذا تغيّر مكانها أو ترتيبها.
تتبّع رحلة المشاهد
تبدأ رحلة المشاهد قبل أن يشاهد أي ثانية من الفيديو. يعرض يوتيوب الصورة المصغرة والعنوان في الصفحة الرئيسية، أو نتائج البحث، أو بجانب فيديو آخر. إذا لفتت الفكرة انتباهه، يضغط ويبدأ المشاهدة.
بعد ذلك يأتي دور الفيديو نفسه. هل وجد ما كان ينتظره؟ هل كانت البداية واضحة؟ هل استمر الشرح بصورة تحافظ على اهتمامه؟ ثم تأتي المرحلة الأخيرة: هل شاهد محتوى آخر من القناة، أو عاد إليها في يوم آخر؟
يمكنك تتبع هذه الرحلة من خلال أربعة أسئلة:
- هل ظهر الفيديو للناس؟
- هل اختاروا مشاهدته؟
- كم استمروا في المشاهدة؟
- هل عادوا إلى القناة؟
سنربط كل سؤال بالأرقام التي تساعدك على إجابته.
هل ظهر الفيديو للناس؟
ابدأ بمرات الظهور ومصادر الزيارات.
مرات الظهور تخبرك بعدد المرات التي عرض فيها يوتيوب الصورة المصغرة ضمن الظهورات التي يسجّلها. عندما يرتفع هذا الرقم، فهذا يعني أن عددًا أكبر من الناس حصلوا على فرصة لرؤية الفيديو.
لكن الرقم لا يخبرك وحده بسبب الارتفاع أو الانخفاض. هنا تأتي فائدة مصادر الزيارات، لأنها توضّح من أين جاء المشاهدون.
قد يصل الناس إلى الفيديو من البحث، أو الصفحة الرئيسية، أو الفيديوهات المقترحة، أو صفحة القناة، أو رابط شاركته في موقع آخر. ولكل مصدر قصة مختلفة.
إذا جاء معظم المشاهدين من البحث، افتح الكلمات التي استخدموها. قد تجد سؤالًا واضحًا يمكنك الإجابة عنه في فيديو آخر. وإذا جاءت المشاهدات من الفيديوهات المقترحة، راجع الفيديوهات التي ظهر المحتوى الخاص بك بجانبها. ربما يوجد موضوع قريب يمكنك متابعته أو جانب لم تشرحه بعد.
أما إذا جاءت الزيارات من رابط نشرته خارج يوتيوب، فسجّل ذلك. بهذه الطريقة لن تظن أن يوتيوب اقترح الفيديو على نطاق واسع بينما كانت الزيارات نتيجة المشاركة الخارجية.
هل اختار الناس مشاهدة الفيديو؟
بعد أن تعرف عدد مرات الظهور، انظر إلى نسبة النقر CTR. هذه النسبة توضح كم مرة اختار الناس مشاهدة الفيديو بعد ظهور الصورة المصغرة لهم ضمن الظهورات المسجلة.
يتخذ المشاهد قرار النقر بناءً على الفكرة والعنوان والصورة المصغرة معًا. لذلك راجع العناصر الثلاثة كوحدة واحدة.
اسأل نفسك: هل يفهم الشخص موضوع الفيديو بسرعة؟ هل يوضح العنوان النتيجة التي سيحصل عليها؟ هل تدعم الصورة المصغرة هذه الفكرة، أم تضيف كلمات وعناصر تشتت الانتباه؟
تتغير نسبة النقر أيضًا حسب مصدر الزيارات. الشخص الذي يبحث عن إجابة محددة يتصرف بطريقة مختلفة عن شخص يتصفح الصفحة الرئيسية. وقد تنخفض النسبة عندما يبدأ يوتيوب بعرض الفيديو لجمهور أوسع، لأن بعض هؤلاء الأشخاص لا يعرفون القناة بعد.
لهذا سجّل نسبة النقر مع مرات الظهور ومصدر الزيارات. إذا أردت فهم العلاقة بين هذه الأرقام بصورة أعمق، استخدم دليل مرات الظهور ونسبة النقر. ستجد فيه الحالات المختلفة وما الذي يمكنك فعله في كل حالة.
ماذا حدث بعد أن بدأت المشاهدة؟
النقر يفتح باب الفيديو، ثم يحدد المحتوى ما إذا كان المشاهد سيستمر.
افتح قسم التفاعل وابحث عن متوسط مدة المشاهدة ومنحنى الاحتفاظ بالمشاهدين. متوسط مدة المشاهدة يخبرك بالوقت الذي شاهده الشخص في المتوسط، بينما يوضح المنحنى كيف تغيّر عدد المشاهدين من لحظة إلى أخرى.
ابدأ بمراجعة أول جزء من الفيديو. إذا غادر عدد كبير من الناس في البداية، شاهدها مرة أخرى واسأل:
هل بدأ الفيديو بالسؤال أو الفائدة التي وعد بها العنوان؟ هل احتاج المشاهد إلى انتظار مقدمة طويلة قبل الوصول إلى الموضوع؟ هل كانت أول جملة واضحة؟
بعد ذلك تابع المنحنى وابحث عن أي انخفاض ظاهر. شغّل الفيديو من ذلك المكان. قد تجد أن الشرح أصبح طويلًا، أو أنك كررت الفكرة، أو انتقلت إلى نقطة جديدة بسرعة، أو ابتعدت عن السؤال الذي جاء المشاهد من أجله.
وقد تجد ارتفاعًا في جزء معين من المنحنى. يحدث ذلك أحيانًا عندما يعود الناس لمشاهدة مثال مهم، أو عندما يشاركون الفيديو من لحظة محددة. راجع هذا الجزء أيضًا، لأنه قد يكشف طريقة شرح أو نوع معلومة يستحق التكرار في فيديو آخر.
اكتب ملاحظة واحدة من المنحنى. مثلًا:
«غادر عدد من المشاهدين أثناء المقدمة، لذلك سأعرض المثال في البداية.»
أو:
«عاد الناس إلى الجزء الذي شرحت فيه الخطوات، لذلك سأستخدم هذه الطريقة في موضوع آخر.»
إذا أردت مراجعة بنية الفيديو والبداية والمونتاج بتفصيل أكبر، استخدم دليل المونتاج والاحتفاظ بالمشاهد.
هل عاد المشاهدون إلى القناة؟
يعرض قسم الجمهور معلومات عن الأشخاص الذين يشاهدون المحتوى، ومنهم المشاهدون الجدد والعابرون والمنتظمون.
المشاهد الجديد وصل إلى القناة للمرة الأولى خلال الفترة التي تراجعها. المشاهد العابر يعود من وقت إلى آخر، بينما يشاهد المنتظم محتوى القناة باستمرار.
إذا جذب أحد الفيديوهات عددًا جيدًا من المشاهدين الجدد، فاسأل عن الفيديو الذي يحتاجونه بعده. الشخص الذي شاهد شرحًا عن اختيار فكرة القناة قد يحتاج بعد ذلك إلى دليل عن كتابة أول فيديو. ربط الموضوعات بهذه الطريقة يساعد المشاهد على متابعة رحلته داخل القناة.
أما عودة المشاهدين، فهي علامة على أن لديهم سببًا لمشاهدة المزيد. ابحث عن الموضوعات أو طرق التقديم التي تتكرر في الفيديوهات التي تجذبهم.
ستجد أيضًا معلومات عن الدول والأجهزة والأوقات التي يكون فيها الجمهور موجودًا على يوتيوب، إضافة إلى الفيديوهات والقنوات الأخرى التي يشاهدها. استخدم هذه المعلومات لفهم الجمهور واختيار موضوعات تخدمه.
ماذا تعني الأرقام عندما تقرأها معًا؟
تظهر فائدة التحليلات عندما تربط الأرقام بدل التعامل مع كل رقم منفردًا.
إذا كانت مرات الظهور قليلة، فابدأ بالموضوع ومصادر الزيارات. راجع ما إذا كان الفيديو يجيب عن سؤال يبحث عنه الناس، أو يكمل موضوعًا شاهده جمهور القناة من قبل.
إذا كانت مرات الظهور جيدة لكن عددًا قليلًا من الناس اختار المشاهدة، فراجع الفكرة والعنوان والصورة المصغرة. قد تكون الفكرة مفيدة، لكن فائدتها لا تظهر بسرعة.
إذا اختار الناس مشاهدة الفيديو ثم غادروا في البداية، فقارن الوعد الموجود في العنوان بما قدمته في أول جزء من الفيديو. قد يحتاج المشاهد إلى الوصول إلى الفائدة بصورة أسرع.
إذا استمر المشاهدون في جزء معين، فراجع طريقة الشرح في ذلك الجزء. ربما استخدمت مثالًا واضحًا، أو اختصرت الفكرة، أو أجبت عن السؤال الذي ينتظره المشاهد.
وإذا عاد الناس إلى القناة بعد مشاهدة موضوع معين، ففكر في بناء سلسلة تكمل ذلك الموضوع. يمكنك استخدام خطة أول 10 فيديوهات لتنظيم الأفكار وتحويلها إلى مجموعة مترابطة.
حوّل المراجعة إلى عادة أسبوعية
خصص وقتًا واحدًا كل أسبوع لمراجعة فيديو من القناة. لا تجعل المراجعة مجرد نظرة على عدد المشاهدات، بل ابدأ بسؤال وانتهِ بقرار.
اختر فيديو، وحدد الفترة الزمنية، ثم اتبع رحلة المشاهد:
- راجع مرات الظهور ومصادر الزيارات.
- انظر إلى نسبة النقر.
- افتح متوسط مدة المشاهدة ومنحنى الاحتفاظ.
- راجع ما إذا كان الفيديو جذب مشاهدين جددًا أو أعاد مشاهدين سابقين.
اكتب في النهاية ما تعلمته وما ستفعله. يمكنك استخدام هذا النموذج:
لاحظت:
اكتب الشيء الذي ظهر في الأرقام.
أعتقد أن السبب:
اكتب تفسيرك بصورة قصيرة.
في الفيديو التالي سأغيّر:
اختر شيئًا واحدًا يمكنك تطبيقه.
مثلًا:
لاحظت: غادر عدد كبير من المشاهدين في أول ثلاثين ثانية.
أعتقد أن السبب: بدأت بشرح طويل قبل عرض النتيجة.
في الفيديو التالي سأعرض النتيجة أولًا، ثم أشرح الخطوات.
أو:
لاحظت: جاء عدد جيد من المشاهدين من كلمة بحث محددة.
أعتقد أن السبب: كان الفيديو يجيب عن سؤال واضح.
في الفيديو التالي سأجيب عن السؤال الذي يأتي بعده.
احتفظ بهذه الملاحظات في نظام صانع المحتوى. بعد عدة مراجعات، ستلاحظ أن بعض الملاحظات تتكرر، وعندها ستعرف أي جزء يستحق أن تعمل عليه أولًا.
اختر التغيير الذي ستختبره
قد تكتشف أثناء المراجعة أكثر من شيء تريد تحسينه: العنوان، أو الصورة المصغرة، أو البداية، أو طول الشرح، أو اختيار الموضوع.
اختر تغييرًا واحدًا للفيديو التالي. عندما تغيّر عدة أشياء في الوقت نفسه، يصبح من الصعب معرفة السبب الذي أثّر في النتيجة.
اكتب قرارك بهذه الصيغة:
في الفيديو التالي سأغيّر ______ لأنني لاحظت ______.
ثم راجع نتيجة الفيديو الجديد بالطريقة نفسها. مع كل مراجعة ستفهم جمهور القناة بصورة أفضل، وستبني قراراتك على ما يحدث فعلًا داخل المحتوى الخاص بك.
أسئلة شائعة
ما أول رقم أراجعه في YouTube Studio؟
ابدأ بالسؤال الذي تريد إجابته. إذا كنت تريد معرفة كيف وصل الناس إلى الفيديو، فراجع مرات الظهور ومصادر الزيارات. وإذا كنت تريد فهم سبب استمرارهم أو مغادرتهم، فراجع متوسط مدة المشاهدة ومنحنى الاحتفاظ.
كم مرة أراجع تحليلات القناة؟
خصص مراجعة واحدة كل أسبوع. اختر فيديو واحدًا، واربط أرقامه ببعضها، ثم اكتب ما ستغيّره في الفيديو التالي.
هل أراجع الأرقام بعد النشر مباشرة؟
يمكنك متابعة البداية، ثم ارجع إلى التحليلات بعد أن يجمع الفيديو بيانات أكثر. المراجعة بعد عدة أيام تعطيك صورة أوضح عن مصادر الزيارات وطريقة مشاهدة الناس للمحتوى.
ما الفرق بين وقت المشاهدة ومتوسط مدة المشاهدة؟
وقت المشاهدة هو مجموع الوقت الذي قضاه جميع الأشخاص في مشاهدة الفيديو. متوسط مدة المشاهدة هو متوسط الوقت الذي شاهده الشخص الواحد.
لماذا انخفضت نسبة النقر عندما زادت مرات الظهور؟
قد يحدث ذلك عندما يعرض يوتيوب الفيديو لجمهور أوسع. الأشخاص الذين يعرفون القناة قد يختارون المشاهدة بسرعة، بينما يحتاج الجمهور الجديد إلى فكرة وعنوان وصورة مصغرة أكثر وضوحًا.
كيف أعرف أين غادر الناس؟
افتح منحنى الاحتفاظ بالمشاهدين وابحث عن الانخفاضات الواضحة. شاهد الفيديو من تلك اللحظة، ثم راجع طول الشرح ووضوحه ومدى ارتباطه بما ينتظره المشاهد.
ماذا أفعل إذا كانت كل الأرقام منخفضة؟
ابدأ برحلة المشاهد بالترتيب. راجع مرات الظهور ومصادر الزيارات، ثم نسبة النقر، ثم الاحتفاظ. ستساعدك هذه الخطوات على معرفة الجزء الذي تبدأ بتحسينه.
خطوتك التالية